{وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٣٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنفال].
من الإمام المَهديّ إلى قادة العَرب وعلمائهم، ما خطبكم لا تستجيبون لدعوة الله في مُحكَم كتابه إلى قتال أعدائكم الذين يُدَمِّرون ديار إخوانكم فوق رؤوسهم تدميرًا وأنتم تنظرون؟! وهنا أصبح القِتال في سبيل الله فرضًا جبريًّا على كُلّ قادرٍ من المُسلمين على حَمل السلاح وأمرًا مُحكَمًا من رَبّ العالمين على المؤمنين، وإن لم تفعلوا ما تؤمرون - بالقتال في سبيل الله - فاعلموا أنَّكم لستُم من أحباب الله وأوليائه المُخلصين، فإن قُلتم: "بل نحن أحباب الله وأولياؤه". فمن ثمّ أردّ عليكم بقوله تعالى: {فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ﴿٩٤﴾ وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٩٥﴾ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة].
فما هي حُجَّتكم بعدم النَّفير في سبيل الله وقِتال اليهود؟ فإن قُلتم: "إننا لا نخشى اليهود ولكنَّنا نخشى أمريكا أُمّ اليهود وأباهم". ومن ثم أردّ عليكم بالحقّ وأقول لكم: إن كنتم ترون أنَّهم أشد بأسًا من الله فَلَكُم الحقّ أن تخشوهم، وقال الله تعالى: {فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِى وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥٠﴾ كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ ﴿١٥١﴾ فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ ﴿١٥٢﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة].
وأُذَكِّركم بالسلف الصالح من قبلكم في عصر التنزيل، كانت اليهود تخشاهم أشَدّ مِن خشيتهم مِن الله، ذلك بأنّهم قوم لا يفقهون؛ تصديقًا لقوله تعالى: {لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الحشر].
ولكنّي أرى عُلماء المُسلمين وقاداتهم اليوم أنّ اليهود أشَدّ رهبةً في صُدورهم مِن الله! ذلك لأنّهم قومٌ لا يفقهون؛ إلَّا مَن رِحم ربّي واستجاب لدعوة الإمام المهديّ إلى قتال اليهود المُعتدين، وإن قُلتم: "أين المهدي؟". لقُلت لكم: اعترفوا بالحقّ فأظهَر لَكُم في عشيةٍ أو ضحاها، واعلموا أنّه بعد الظهور لن أؤَخِّر النَّفير أكثر مِن ثمانية وأربعين ساعة، فليس قلبي ميتًا؛ إنّه حيٌّ، و قلبُ الإمام الحيّ يتألَّم، وما لجُرح الميت آلام، ولن أرجو من اليهود السَّلام حتى يخرجوا من ديار إخواني ويعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، ونحن الأعلون وفوقهم قاهرون بإذن الله ربّ العالَمين، فاتَّبعوا الناصر لِما جاء به مُحَمَّد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (الإمام ناصر محمد اليماني)، ولا يتَّبِعني إلَّا مَن يتمَنَّى الموت؛ لأن الموت تصديقًا لقول الله تعالى: {فَلْيُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْـَٔاخِرَةِ وَمَن يُقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٧٤﴾} صدق الله العظيم [سورة النساء].
ذلك لأن الموت هو الحياة؛ تصديقًا لقول الله تعالى:{وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتَۢا بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].
ومَن يرى أنّه يُحِبّ الحياة الدُّنيا ويكره الموت في سبيل الله فليعلم أنّ الله كرِه لقاءه وصَرف قلبه بما قدّمت يداه فيؤتيه مِن الدُّنيا ما يشاء ليزداد إثمًا، ولن يُزحزحه من العذاب لو تعمَّر ألف سنةٍ ولا يزداد فيها إلَّا إثمًا وليس له في الآخرة إلَّا النار وبِئْس القرار.
ويا معشر علماء الأمّة وقاداتهم، إنّي أدعوكم للقتال في سبيل الله والاعتراف بشأني لِأظهَر لَكُم فأقودكم كما أمر الله وأُقاتل في سبيل الله كما أمَر الله، ولا أُقاتل الذين لا يقاتلوني مِن الكافرين؛ بل أحسن إليهم وأُقسط بالعَدل فلا إكراه في الدِّين، فلم يأمرني الله أن أُكرِه الناس حتى يكونوا مؤمنين، وإن قام أحَد المؤمنين بقتل أحد الكافرين لأنّهُ كافرٌ فسوف أقطع عُنقه حتى ولو كان أخي ابن أُمي وأبي، فإن لم أفعل فلن تغنوا عنّي من الله شيئًا؛ إلَّا أن يعفوا أولياء القَتيل، وقد جعل الله لَهُم سلطانًا، ومَن أخذ بالثأر من غير القاتل تصديقًا للمثل اليمني الشيطاني: (إن لفيت الغريم ولا ابن عمه) فسوف أقطع عنقه وعُنق القاتل إلَّا أن يعفوا أولياؤهم عن بعضهم بعض، فقد استهنتم بِقتل النَّفس وهي أعظم حُرمة عند الله من حُرمة المسجد الحرام.
ويا معشر قادة العَرب والمُسلمين وعلمائِهم وكافة المُسلمين، إنّي أُشهد الله أنّي أدعوكم للقتال في سبيل الله والاعتراف بقيادتي عليكم لأقودكم في سبيل الله، وبُرهان اصطفائي - من ربّي - قائدًا لَكُم هو أنّكم سوف تجدون أنّ الله حقًّا قد زادني عليكم بسطةً في العِلم بالبيان الحقّ للقرآن، وإن لَم تجدوا هذا البرهان فلا حُجَّة لي عليكم لئن لم أُخرِس ألسنتكم بعلمٍ هو أهدى من علمكم وأقوم قِيلًا وأحسَن تأويلًا. فاتّخذوني خليلًا، ولا تتَّخذوا الشيطان؛ إن الشيطان كان للإنسان خذولًا، فإن تولَّيتم؛ فتوكَّلت على الله وكفى بالله وكيلًا، ولن تجدوا لَكُم من بأس الله صَرفًا ولا تحويلًا لئن قلتم: "اذهب أنت وربك فقاتلا فإنّ فيها قومًا جبَّارين". فسوف تعلمون ما يصنعُ بهم الله وبكم، واتَّقوا فتنةً لا تُصيبنَّ الذين ظلموا منكم خاصةً واعلموا أنّ الله شديدُ العقاب، وأُحَذِّركم كوكب العذاب سِجّيل والذي أهلك الله بحجارةٍ منه أصحاب الفيل عن طريق طيرٍ أبابيل، فأين تذهبون؟ فلا خِيار لَكُم! إمَّا أن تستجيبوا فتعترفوا بالحقّ ولا تخشون أحدًا إلَّا الله، فإنَّا فوقهم قاهرون بإذن الله رَبّ العالَمين.
وسلامٌ على المُرسَلين، والحَمدُ لله ربّ العالمين..
الدَّاعي إلى الجهاد؛ الإمام ناصر محمد اليمانيّ.
_________
- 4 -
الإمام ناصر محمد اليماني
15 - 01 - 1431 هـ
31 - 12 - 2009 مـ
09:22 مساءً
ـــــــــــــــــــ
أخي الكريم، ليس الموت لكل الأمريكيين وليس الموت لكل اليهود ..
اقتباس المشاركة :
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عزران: الله واكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود.. نحن انصار، هذا شعاركم، ورسالة للأخ جمروت لا أزال عند سؤالي له كيف البطحاء؟
—
انتهى الاقتباس
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخي الكريم، بارك الله فيك إن كُنت من أنصار الله فجئت ناصراً لدعوة خليفة الله المهديّ، فاعلم أنّ الإمام المهديّ المُنتظر يدعو كافة البشر إلى السلام العالمي بين كافة شعوب البشر فيعيشون بسلام مُسلمهم والكافر فلا عدوان إلا على الظالمين الذين يُقاتلون المُسلمين، ولم يأمرنا الله بقتال الكافرين الذين لم يقاتلونا ولم يعتدوا علينا. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يحبّ الْمُعْتَدِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:190].
ولذلك فنحن لا نُقاتل الأمريكيين الذين لم يُقاتلوننا في ديننا ولم يعتدوا علينا؛ بل قاتلوا الذين اعتدوا عليكم منهم حصرياً، ولم يحلّ الله لكم إنّكم إذا وجدتم أمريكياً أو يهودياً لم يقاتلكم في دينكم أن تقتلوه بحُجّة أنه أمريكي. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} صدق الله العظيم [الأنعام:164].
فهل أحلّ الله لكم يا معشر المُسلمين أن تقتلوا ابن القاتل وهو ابنه؟ قال الله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحقّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:33].
بمعنى أنّ الله حرّم عليكم قتل ابن القاتل فتأخذونه بذنب أبيه فذلك ظُلمٌ مُحرّمٌ في محكم كتاب الله القرآن العظيم، فكيف يُحلّ الله لكم قتل أمريكيّاً أو يهوديّاً بحُجّة أنّه أمريكي أو يهودي وهو لم يقاتلكم في دينكم أفلا تتقون؟ فما خطبكم تشوّهون دين الله الإسلام فَتُكَرِّهون النّاس في دين الإسلام بظنّهم أنّه أمركم بهذا دينكم؟ بل افتريتم على الله ولم يأمركم في دينكم بقتل النّاس وسفك دمائهم ولم يأذن الله لكم بقتالهم إلا الذين يقاتلونكم في دينكم فقط. تصديقاً لقول الله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴿٣٩﴾ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ كَثِيرًا} صدق الله العظيم [الحج:39-40].
فاتّقوا الله يا معشر الذين يزعمون أنّهم يجاهدون في سبيل الله فيقتلون النفس بغير نفسٍ ويقتلون من لم يقاتلوهم في دينهم، ولكنّ الله حرّم قتل النفس إلا بالحقّ ومن قتل نفساً بغير نفسٍ فجريمة فعله في الكتاب فكأنّما قتل النّاس جميعاً. أفلا تتقون؟ فقد ضللتم عن الصراط المستقيم؛ شوهتم دين الإسلام؛ وكرّهتم المسلمين إلى العالمين؛ بل دين الإسلام هو دين الرحمة للعالمين، وبعث الله محمد رسول الله -صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم- رحمةً ونعمةً للعالمين وليس نقمة لقتل الكافرين وسفك دمائهم، أفلا تتقون؟ ومن قتل كافراً بحُجّة كفره فكأنّما قتل النّاس جميعاً ومصيره في نار جهنم خالداً فيها مخلَّداً ولعنه الله وغضب عليه، فما خطبكم لا ترجعون إلى محكم كتاب الله القرآن العظيم الذي أدعوكم إلى الاحتكام إليه إن كنتم به مؤمنين؟ أفلا تعلمون أنّ الله أمرنا أن نبرّ الكافرين ونقسط إليهم ونُعاملهم بمعاملة الدّين؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يحبّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنة:8]، ولكنّكم عن كتاب الله القرآن العظيم مُعرضون، ولستَ من أنصاري حتّى تتّبع الحقّ من ربّك في محكم القرآن العظيم.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخو الأنصار السابقين الأخيار رحمةً للعالمين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [التوبة].
وقال الله تعالى: {أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } صدق الله العظيم [التوبة:13].
من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى أصحاب القمّة العربيّة والإسلاميّة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد..
لقد نهاكم الله أن تدعوا إلى السَّلم مع اليهود ووعدكم بالنصر المُبين إن كُنتم مؤمنين. وقال الله تعالى: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [محمد].
ألا والله لا يُسالموكم أبداً ولا يزيدهم دعوتكم لهم إلى السَّلم إلّا فساداً واستكباراً حتى وإن عاهدوكم وإن أعطوكم ميثاقاً غليظاً فسوف ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه وإن يَظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلّاً ولا ذمةً.
يا معشر القادة العرب، لا أعلمُ بحلٍّ لكم غير الجهاد في سبيل الله والعزّةُ لله ولمن والاه، ولا نزال ندعوكم للقتال والاعتراف بالحقّ وسوف نظهر لقيادتكم وإعلان الحرب ضدّ اليهود ومن والاهم، فقد علِم الناس أنّهم لشرذمةٌ خبيثون مُجرمون مُفسدون في الأرض فلن يلوموا علينا شيئاً، وقد علموا ما صنعوا بإخواننا المُسلمين!
ويا محمود عباس، لقد أصبحت مكروهاً بين الناس وخذلت شعبك وقادة العرب بعدم حضورك القمّة ولو لم يصنعوا لك شيئاً! فذلك أدنى موقف منك أن تفعله وذلك حتى لا يحتجّ أصحاب القمّة بعدم حضورك فتجعل لهم سُلطاناً لفشلهم، ولقد أرداك حُسني مبارك وأردى الملك عبد الله وعلي عبد الله اليماني.
ويا معشر القادة العرب، لن تكفّ اليهود عن الفساد في الأرض وسفك دماء المُسلمين حتى يجدوا فيكم غِلظةً وشدّة وبأساً شديداً. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴿١٢٣﴾} صدق الله العظيم [التوبة]؛ بمعنى أنّ التنازُلات لن تزيدهم إلّا عُتُوّاً ونفوراً، فاتقوا الله. وآن الأوان لاتخاذ القرار لردع اليهود بالرد العسكري العربيّ والإسلاميّ القويّ المتين لو تجتمع طائرات الدول العربيّة والإسلاميّة لكانت أعنت قوة على وجه الأرض ولا قِبل للحلف الأطلسي بها بقدرة الله الواحد القهّار.
وأُشهد الله وكافة البشرية بأنّي الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني قد اتّخذت رئيس فنزويلا ولياً حميماً وأنّه لدينا لمن المُكرمين وسوف نُبرّه ونقسط إليه كما أمرنا الله ربّ العالمين أن نقسط إلى الكُفّار الذين لم يحاربونا في الدين، فكيف بهذا الرجل الذي كان موقفه مما فعله اليهود أعظم موقف بين قادات البشر جميعاً؟ فكيف لا يُكرِّمه المهديّ المُنتظَر تكريماً واتّخِذُه صديقاً حميماً؟ وسلامُ الله عليه وحفظه ومنعه وهداه إلى الصِراط المُستقيم إنّ ربي غفورٌ رحيمٌ، فاتّخذوه وليّاً يا معشر قادة العرب والمُسلمين فلن ينهاكم الله عنه وعن أمثاله من قادات البشر ولو لم يكونوا مُسلمين، إنما نهاكم عن ولاية اليهود ومن والاهم، وإنّي أنتظر من أوباما خيراً كبيراً فلا تذكروه إلّا بخير حتى حين.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ
-6-
الإمام ناصر محمد اليماني
21 - 04 - 1430 هـ
17 - 04 - 2009 مـ
05:01 صباحاً
ــــــــــــــــــــ
فتوى البيعة لله لإعلاء كلمة الله والدفاع عن الدين والارض والعرض ..
بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامُ على المُرسلين ، والحمدُ لله رب العالمين..
قال الله تعالى: {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي}صدق الله العظيم [يوسف:108]، فهل تُبايعني على نُصرة دعوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أم أّنك ترفض البيعة على نُصرة الحقّ والدفاع عن المُسلمين وأرضهم وعرضهم؟ وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين.
وإن أبيتَ الاعتراف بالحقِّ أظهرني الله على مسلمكم وكافركم في ليلة والحُكم لله ولينصرنَّ الله من ينصره، وإنما البيعة هي على المناصرة على البِر والتقوى وعدم المُناصرة على الإثم والعداون ورفض حميّة الجاهلية الأولى.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي خاتم الأنبيّاء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد..
أخي السائل، عليك أن تعلم أنّ ظهور المهديّ المنتظَر للبشر جهرةً هو من بعد التّصديق عند البيت العتيق للمُبايعة الجهريّة على الحقّ وما فعلتُ ذلك عن أمري، وبالنسبة للنّاس فإنّ الذي على الحقّ ويدعو إلى الحقّ كان حقاً على الله أن ينصره فيدافع عنهُ. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يحبّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} صدق الله العظيم [الحج:38].
ما لم يرجو المؤمن الشهادة في سبيل الله، ولكن الذين يريدون الشهادة في سبيل الله يحبّون الجنّة فهم لها مُستعجلون، أفلا يعلمون أنّ بقاءهم على قيد الحياة حتّى يُشاركوا في إعلاء كلمة الله وحتّى يتحقق الهدف فتكون كلمة الله هي العُليا هو خيرٌ لهم ولأمّتهم؟ وذلك لأنّ موتهم خسارة على الإسلام والمُسلمين؛ بل هو خيرٌ لهم من أن يتمنوا الشهادة من بادئ الأمر، وذلك لأنّ الهدف لم يتحقق حتّى إذا تحقق الهدف فصارت كلمة الحقّ هي العليا في العالمين ومن ثمّ يموتون على أسِّرَتهم، فإنّ هذا من فاز فوزاً عظيماً وسوف يدخله الله الجنّة فور موته فيجد أنّ أجره عند الله هو أعظم من الذي تمنّى الشهادة من بادئ الأمر قبل أن يتحقق في حياته إعلاء كلمة الله، أفلا يعلم أنّ أجره قد وقع على الله ما دام في سبيل الله فيدخله جنّته فور موته وليس شرطاً أن يقتل في سبيل الله. وقال الله تعالى: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثمّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ} صدق الله العظيم [النساء:100].
فما دامت هجرته إلى الله وحياته من أجل الله فلا ينبغي للمؤمن أن يحِبّ الحياة والبقاء فيها إلا من أجل الله وليس مفتوناً بحبّ الدّنيا، وكذلك أريدُ من كافّة أنصاري أن لا يتمنّوا الشهادة في سبيل الله إلا من بعد تحقيق الهدف فيهدي الله بهم البشر ويبلِّغون البيان الحقّ للذكر ويتمنّون أن يكونوا سبب الخير للبشر وليس سبب المصيبة لأنّ قتلهم مصيبةٌ على من قتلهم وسوف يدخله الله النّار فور موته ويدخل من قُتل منهم فور موته جنّته، ولكنّ الله لم يأمرنا بقتال النّاس حتّى يكونوا مؤمنين؛ بل نحن دُعاة مهديّون إلى الصراط المستقيم نطمح في تحقيق السلام العالمي بين شعوب البشر ورفع الظلم عن المُسلم والكافر ونتّبع ما أمرنا الله في مُحكم كتابه أن نبرّ الكافرين الذين لا يقاتلونا في ديننا ونقسط فيهم ونكرمهم ونحترمهم ونقول لهم قولاً كريماً ونُخالِقُهم بالأخلاق الحسنة فنُعامل الكافرين كما نُعامل إخواننا المؤمنين ثمّ ننال محبة الله إن فعلنا، إنّ الله لا يخلف الميعاد. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يحبّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنة:8]. فلم يأمرنا الله أن نُعلن العداء على الكافرين؛ بل أمرنا الله أن نبرّهم ونقسط إليهم إن أردْنا أن ننال حُبّ الله وقربه ونعيم رضوان نفسه.
فما بالكم يا معشر المؤمنين تتمنّون أن تُقاتلوا الكافرين حتّى يُحقِّق الله لكم ما ترجون، أفلا تجعلون نظرتكم كبيرة، فهل خلقكم الله من أجل الجنّة؟ وذلك مبلغُكم من العِلم التفكير في الجنّة والحور العين؛ بل قولوا: اللهم لا تبلونا بقتال النّاس برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم إن هُداهم لهو أحبّ إلينا من أن نقتلهم أو يقتلونا، اللهم فحقِّق لنا هُدى النّاس وليس سفك دمائهم أو يسفكون دماءنا، وإن اعتدوا علينا وأجبرونا على قتالهم فحقق لنا ما وعدتنا وانصرنا عليهم نصراً عزيزاً مُقتدراً إنّك لا تخلف الميعاد.
ولكنّكم للأسف يا معشر المؤمنين تتمنّون الشر للنّاس أن يقتلونكم لكي تدخلوا الجنّة فتسبّبتم في مصيبةٍ لهم فأدخلهم الله النّار وأدخلكم الجنة؛ بل هم في النّار سواء قتلتموهم أو قتلوكم! إذاً أنتم لا تفكرون إلا في الجنّة.
ويا معشر المؤمنين، أفلا أدلّكم على نعيمٍ هو أعظمُ من جنّة النّعيم؟ وهو أن تسعوا إلى تحقيق نعيم رضوان نفس الله على عباده، أفلا تعلمون أنّهم حين يقتلونكم فيدخلكم الله جنّته فور قتلكم، ولكنّ والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه ما حقّقتُم السعادة في نفس ربِّكم وأنّكم جلبتم إلى نفس الله الحسرة على عباده الكافرين، وقد علمكم بذلك في محكم كتابه. وقال الله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ﴿١٣﴾ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ ﴿١٤﴾ قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ﴿١٥﴾ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ﴿١٦﴾ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٧﴾ قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ ﴿١٩﴾ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ﴿٢٠﴾ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٢١﴾ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٢﴾ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ ﴿٢٣﴾ إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥﴾ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴿٢٧﴾ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].
فانظروا يا أحباب قلبي المُسلمين وتدبّروا وتفكّروا كيف أنّ الله أدخل عبده المقتول في سبيله فور موته جنّته، وقال الرجل الذي قتله قومه لأنّه يدعوهم إلى اتّباع المُرسلين وعبادة الله وحده لا شريك له ثمّ قاموا بقتله: {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ﴿٢٠﴾ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٢١﴾ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٢﴾ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ ﴿٢٣﴾ إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥﴾ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم، فانظروا لقول الرجل بعد أن أدخله الله جنّته فور قتله: {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم، فسوف تجدون أنّ الرجل سعيدٌ جداً لأنّ الله أكرمه فنعَّمه فأدخله جنّته بغير حساب، ولكن هل كذلك ربّه سعيد في نفسه؟ كلا وربّي إنّ ربّي حزينٌ وليس سعيداً بسبب كفر عباده بالحقّ من ربّهم فيهلكهم فيدخلهم ناره من غير ظُلمٍ. وقال الله تعالى: {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴿٢٧﴾ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].
إذاً يا معشر المؤمنين يا من تحبون الله الحُبّ الأعظم من جنّته ومن الحور العين ومن كُلّ شيء فكيف تهنأون بالجنّة والحور العين وربّكم ليس سعيداً في نفسه؟ أفلا ترون ما يقول في نفسه من بعد أن يهلك عباده الكافرين بسبب الاعتداء عليكم فيدخلكم جنّته فإذا أنتم فرحين بما آتاكم الله من فضله وتستبشرون بالذين لم يلحقوا بكم من خلفكم أن لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون؛ ولكن الله حزينٌ في نفسه، فهل حقّقتم السعادة في نفس الله؟
فوالله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه إن كنتم تريدون أن تحقِّقوا السعادة في نفس الله فلا تتمنّوا قتال الكافرين لتسفكوا دماءهم ويسفكوا دماءكم، وإن أُجبرتم فاثبتوا واعلموا أنّ الله ناصركم عليهم، إنّ الله لا يخلف الميعاد. ولكنّي أرى سفك الدماء هو أمنيتكم من أجل الجنّة، ولكنّكم حتّى ولو كنتم على الحقّ فلن تتحقّق السعادة في نفس حبيبكم الله ربّ العالمين حتّى تهدوا عباده فيدخلهم في رحمته معكم ومن ثمّ تتحقق السعادة في نفس الله، إن كُنتم تحبون الله فلا تتمنّوا أن يقتلكم الكافرين لتفوزوا بالشهادة ولا تتمنّوا قتل الكافرين فإنّ ذلك لا يجلب إلى نفس الله السعادة حتّى ولو كنتم على الحقّ.
وما أريد قوله لكم هو أن لا تتمنّوا أن تقتلوا الكافرين ولا تتمنّوا أن يقتلوكم! فإن ابتُليتم فاثبتوا، ولكنّي أراكم تتمنّون ذلك وتعيشون من أجل ذلك فيريد أحدكم أن يُقتلَ في سبيل الله وسوف يحقِّق الله له ذلك وأصْدِقِ الله يصدقك؛ ولكن أفلا تسألون عن حال ربّكم سُبحانه فهل هو فرحٌ في نفسه بما حدث؟ كلا وربّي وقد أفتاكم الخبير بحال الرحمن من محكم القرآن وعلمتكم أنّه ليس فرحاً بذلك برغم أنه راضٍ عنكم، ولكنّه ليس فرحاً في نفسه بما حدث أن أهلك عباده الكافرين بسببكم وفاءً لما وعدكم إنّ الله لا يخلف الميعاد، فإذا تدبّرتم في هذه الآيات المُحكمات سوف تجدون أنّ ما أقوله لكم هو الحقّ وسوف تجدون حالكم بالضبط كحال ذلك الرجل الذي قتله قومه فأدخله الله جنّته فور قتله فجعله ملكاً كريماً من البشر؛ أحياءً عند ربّهم يُرزقون فرحين بما آتاهم من فضله كما تعلمون ذلك في محكم الكتاب، ولكنّكم لا تَسألون عن حال الله فهل هو كحالكم فرحٌ مسرورٌ أم أنه حزينٌ وغضبانٌ ومُتحسِّرٌ على عباده الكافرين الذي أهلكهم من شدة غيرته على عبده المؤمن حبيب الرحمن الذي قال لقومه: {قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ﴿٢٠﴾ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٢١﴾ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٢﴾ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَـٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ ﴿٢٣﴾ إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٢٤﴾ إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ﴿٢٥﴾ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ﴿٢٦﴾ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ﴿٢٧﴾وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ﴿٢٨﴾ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].
فإذا تدبّرتم وتفكّرتم فسوف تجدون أنّ هذا الرجل فرحٌ مسرورٌ، وكذلك جميع الشهداء في سبيل الله فرحين. وقال الله تعالى: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩﴾ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٧١﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].
فهذا حالكم بعد أن يُدخلكم جنّته فيصدقكم ما وعدكم إنّ الله لا يخلف الميعاد، ولكن تعالوا لننظر حال الله في نفسه فهل نجده فرحاً مسروراً؟ وللأسف لم أجده في الكتاب فرحاً مسروراً بل مُتحسراً وحزيناً و يقول: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [يس].
إذاً يا أحباب الله، إنّ ربّي لن يكون سعيداً ومسروراً في نفسه حتّى يجعل النّاس أمّةً واحدةً على صراط ٍمستقيم فيدخلهم في رحمته جميعاً ثمّ يكون ربّي فرحاً مسروراً في نفسه، وعليه فإنّي أشهدكم وأشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنّي الإمام المهديّ قد حرّمت على نفسي جنّة ربّي حتّى يتحقق لي النّعيم الأعظم من جنّته وهو أن يكون من أحببت راضياً في نفسه وليس مُتحسراً على عباده، فكيف يتحقّق ذلك ما لم يهدِ الله بالمهديّ المنتظر أهل الأرض جميعاً فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ؟ فيتحقق النّعيم الأعظم من جنّته أن يكون الله راضياً في نفسه وليس مُتحسراً على عباده الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صُنعاً فيهديهم الله بالمهديّ المنتظَر فيُحقِّق له هدفه الذي يحيى من أجل تحقيقه، وذلك هو سرّ المهديّ المنتظَر الذي يهدي الله من أجله أهل الأرض جميعاً فيجعلهم أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلَوْ شَاء ربّك لآمَنَ مَن فِي الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعاً } [يونس:99].
{ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجّة الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } [الأنعام:149].
{ وَلَوْ شَآءَ اللـه لَجَعَلَكُمْ أمّة واحدة } [المائدة:48].
{ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } [النحل:9].
{ وَلَوْ شَآءَ اللـه لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى } [الأنعام:35].
{ وَلَوْ شِئْنَا لأَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا } [السجدة:13].
{ وَلَوْ أَنَّ قُرءَاناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرض أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأْسِ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَن لَوْ يَشَآءُ اللـه لَهَدَى النّاس جَمِيعاً وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِن دَارِهِمْ حتّى يأتي وَعْدُ اللـه إِنَّ اللـه لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ } [الرعد:31] صدق الله العظيم.
اللهم إنّي إليك أبتهل أن لا تهلكهم بقارعةٍ لكي تُظهر عبدك ولكن اهدِهم إلى الصراط المستقيم إنّك على كُلّ شيءٍ قديرٌ برحمتك يا أرحم الراحمين، وذلك ما أرجوه من ربّي إن ربّي سميع الدُعاء. فكونوا رحمةً للعالمين يا أنصار المهديّ المنتظر، واعلموا إنّما ابتعث الله جدّي مُحمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- رحمةً للعالمين.
ويا معشر المُسلمين، أقسمُ بالله العظيم الغفور الرحيم ذو العرش العظيم من يحيي العظام وهي رميم أنّي الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله ربّ العالمين عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني، ولم يجعل الله حُجّتي عليكم في القَسم ولا في الاسم ولكن في العلم لعلكم تتقون. أفلا تعلمون أنّه يأتي للمُكرّمين من اسمين اثنين في الكتاب؟ فأنتم تعلمون أنّ نبيّ الله إسرائيل أنّه ذاته نبيّ الله يعقوب عليه الصلاة والسلام وآله المُكرمين والتابعين للحقّ من بني إسرائيل، وأنتم تعلمون أنّ نبيّ الله أحمد هو ذاته نبيّ الله مُحمد خاتم الأنبيّاء والمُرسلين صلّى الله عليه وعليهم أجمعين وعلى آلهم الطيّبين الطّاهرين وعلى التّابعين للحقّ إلى يوم الدين.
أخوكم في الدّم من حواء وآدم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــ
- 8 -
الإمام ناصر محمد اليماني
14 - 01 - 1431 هـ
30 - 12 - 2009 مـ
10:08 مساءً
ـــــــــــــــــــ
جعل الله حُرمةً للكافر كما حُرمة المؤمن فنساؤه وماله وعرضه حرام بينكم كحرمة الاعتداء على المؤمنين ..
بسم الله الرحمن الرحيم، سلامُ الله عليكم أخي محمد وكافة الأنصار السابقين الأخيار، إنّما بيان الدعوة للجهاد في سبيل الله كان أيام العدوان على غزّة والمسلمون يتفرّجون كيف كان يصنع أعداء الله بإخوانهم بالقنابل الفوسفوريّة فيحرقونهم وهم ينظرون؟ وإنّما أمرنا بالجهاد في سبيل الله للدفاع عن أنفسنا وإخواننا المؤمنين من اعتداء الذين يحاربون المُسلمين في دينهم فيقاتلونهم بسبب إسلامهم وعبادتهم لربّهم الله وحده، ولذلك أذن الله لنا بالجهاد فقط للدفاع عن أنفسنا وليس لنُكرِه النّاس حتّى يكونوا مؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴿٣٩﴾ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّـهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الحج].
إذاً الله أمرنا بقتال من كان يقاتلنا في ديننا، ولذلك أمرنا بالدفاع عن أنفسنا وبيوتنا وأعراضنا وأرضنا ومن يريد أن يمنع دعوتنا ويطفئ نور الله، فلم يأمرنا الله إلا بقتال من يقاتلنا وذلك ناموس القتال في سبيل الله فقد أمرنا الله بقتاله ولم يأمرنا بالاعتداء على الكفّار الذين لا يحاربون المسلمين في دينهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿١٩٠﴾ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ﴿١٩١﴾ فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٩٢﴾ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّـهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿١٩٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].
فانظر لقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّـهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿١٩٣﴾} صدق الله العظيم، أي فإنّ انتهوا عن قتالنا فأمرنا الله أن نكفّ عن قتالهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿١٩٣﴾} صدق الله العظيم، ولكنّ بعض المُجاهدين يظنّ أنّ الله أمرنا بقتال النّاس حتّى يكونوا مؤمنين بسبب فهمه الخاطئ لقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّـهِ} صدق الله العظيم، وذلك الفهم الخاطئ سبب ضلال كثير من المجاهدين فهم لا يعلمون كيف هي أصول الجهاد، وإنّما القتال حتّى لا يَفْتِنَ الكافرون من آمن بالله ولذلك أمرنا الله بالدفاع عن أنفسنا وديننا ولم يأمرنا الله أن نُكره النّاس بالدخول في ديننا حتّى يكونوا مؤمنين كُرهاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٩٩﴾} صدق الله العظيم [يونس].
فلا تتمنّى حبيبي في الله أن تقتل أحداً من الكافرين؛ بل تمنّى انقاذه من كُفره بربّه، وأمرنا الله أن لا نُعاملهم بمُعاملة العداوة والبغضاء بسبب كُفرهم؛ بل بالعكس فإذا أردنا أن نفوز بمحبّة الله فلنفعل ما أمرنا الله به أن نعامل الكافرين بالمُعاملة الحسنة وأمرنا الله أن نبرّهم و نقسط إليهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يحبّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنة:8].
وإنّما بعث الله النبيّ الأميّ العربيّ وقومه العرب رحمةً للعالمين، فإذا عاملنا الكفّار بمعاملة الدين بالبّر والتقوى ولم نعتدِ عليهم فسوف يَدخل دينُ الله إلى قلوبهم فتقبله عقولهم فتخبت له قلوبهم فيشهدوا أنّ دين الإسلام هو دين الرحمة من ربّ العالمين الذي يمنع الإنسان عن ظلم أخيه الإنسان حتّى ولو لم يكن على ملّته. فإذاً المُسلم لا يحقد عليه ولا يكرهه ويعامل الكافرين بمُعاملة المُسلمين، فالدين المُعاملة سواء بين المُسلمين لبعضهم بعضاً أو بين الكافرين فلا فرق شيئاً، وبالمُعاملة الحسنة للكافرين بمُعاملة الدين فسوف يحبّون هذا الدين فيقتنعون أنّه دين الله البَرُّ الرحيم، ولكن حين يرى الكافرون أننا نشغف لقتالهم وهم لم يقاتلونا ونريد أن نسفك دماءهم ونأخذ أموالهم ونسبي نساءهم بحُجّة كفرهم فسوف يكرهون دين الإسلام فلا يدخلون فيه، ومن فعل ذلك فقد ظلم نفسه ظُلماً عظيماً فقد جعل الله حُرمةً للكافر كما حُرمة المؤمن فنساؤه وماله وعرضه حرام بينكم كحرمة الاعتداء على المؤمنين؛ بل جعل الله للمؤمنين السُلطان فقط على الذين يقاتلونهم في دينهم فقط.
فكونوا رحمة للبشر يا معشر الأنصار للمهديّ المنتظَر، فهل تظنون أنّ المهديّ المنتظَر يهدي البشر بالسيف بالقهر؟ كلا ثمّ كلا ونعوذُ بالله أن نكون من الجاهلين، وما جعل الله خُلفاءه في الأرض مُفسدين سفّاكين لدماء العالمين كلا وربّي؛ بل المهديّ المنتظر الحقّ من ربّكم جعله الله خليفته في الأرض يحكم بين النّاس بالعدل بمُحكم الذكر ويبرّ مُسلمهم والكافر ويقسط إليهم جميعاً فيمنعُ الإنسان عن ظُلم أخيه الإنسان فيشعر البشر أنّ أخاهم المهديّ المنتظر سواء مُسلمهم والكافر فجميعهم إخوان المهديّ المنتظر في الدّم من حواء وآدم فنزيدهم إخوة في الدين ذلكم دين الرحمة للعالمين، فكونوا فضل الله على الأمّة ليكشف بكم الغُمّة، واعلموا أنّ دينكم هو دين الرحمة للعالمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:107].
وما جعل الله الإمام المهديّ ناصر محمد مُبتدِعاً بل مُتّبِعاً لجدّي محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أدعو النّاس بالقرآن المجيد إلى صراط الله العزيز الحميد، وأمر الله خليفته ناصر محمد بما أمر به محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن أعبد الله وحده لا شريك له وأدعو النّاس إلى عبادة ربّ العباد و أن أبيّن لهم هذا القرآن، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضَلَّ فعليها. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَـٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٩١﴾ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [النمل].
فأدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له كما يعبده أنبيّاؤه ورسله والمهديّ المنتظر فجميعنا مُتنافسون في حُبّ الله وقربه، فمن كان يحبّ الله فليتّبِعنا فيكون معنا من ضمن العبيد المُتنافسين إلى الربّ المعبود، فلا نأمر النّاس أن يعظِّمونا بغير الحقّ لأنّهم إنْ يعظِّمونا فسيعتقدون أنه لا يجوز لهم منافسة الأنبيّاء والمُرسلين والمهديّ المنتظَر في حُبّ الله وقربه لكوننا من عباده المُكرمين، فمن فعل ذلك فقد أشرك بالله سبحانه فلم يحصر الله التكريم على الأنبيّاء والمُرسلين والمهديّ المنتظر، وإنّما كرمنا الله لأنّنا نعبده وحده لا شريك له مُتنافسون إلى الربّ المعبود أيّنا أحبّ وأقرب، فمن اتّبعنا من عباد الله فانضمّ إلينا ليكون ضمن العبيد المُتنافسين إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب فقد صار من أتقى العبيد فيجعله الله من المُكرّمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النّاس إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} صدق الله العظيم [الحجرات].
إذاً التكريم لم يجعله الله حصرياً على الأنبيّاء والمُرسلين؛ بل لكافة عبيده المُتقين المُتنافسين إلى الرّبّ المعبود فأولئك هم عبيد الله المُتقون المُكرّمون الذين يعبدون الله وحده لا شريك له فلا يتّخذ بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله؛ بل يعبدون الله كما يعبده الأنبيّاء والمرسلون والمهديّ المنتظَر، فلا ينبغي لنا أن نقول للنّاس: يا أيّها النّاس بما أنّنا عباد الله المُكرّمون فلا ينبغي لكم أن تتمنّوا أن تكونوا أحبّ منّا إلى الله و أقرب؛ بل نحن لسنا إلا بشرٌ مثلكم عبيدٌ لله كما أنتم عبيدٌ لله، ولذلك فإنّ لكم الحقّ في ربّكم المعبود مثل الحقّ الذي لأنبيّائه ورسله والمهديّ المنتظر في ربّهم، فلا ينبغي أن تُميّزونا عنكم بغير الحقّ؛ بل كونوا مثلنا ربّانيين عبيداً للرحمن مُتنافسون جميعاً إلى الربّ المعبود أيّنا أحبّ إلى الله وأقرب مخلصين لهُ الدين، فهذا هو منطق دعوة كافة الذين آتاهم الله الكتاب والحكم والنبوّة. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثمّ يَقُولَ للنّاس كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا ربانيين بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:79].
ولكن للأسف بدّل النّاس قولاً غير الذي قيل لهم فعظَّموا أنبيّاءه ورُسله والمهديّ المنتظر من دون الله الربّ المعبود فجعلونا فقط عبيده المُكرّمين وذلك لأنّهم لا يتّقون، أفلا يعلمون إنّما كرَّمَنا الله لأنّنا من المُتّقين، ومن يهِنِ الله فما له من مُكرِم، ولا يهين اللهُ إلا الذين لم يتّقوا ربّهم فيعبدوه وحده لا شريك له، فلماذا لا تريدون أن تكونوا من عبيد الله المُكرمين وتأبون على أن تكونوا مُشركين؟ ألم يُفتِكم الله في محكم كتابه بأنّه لا فرق في كتاب الله بين العبيد من البشر فجميعهم عبيد الله الواحد القهّار؟ فمن أراد أن يكون من عبيد الله المُكرّمين فليكُن من المُتّقين الذين يعبدون الله لا يشركون به شيئاً، فأولئك هم المتّقون المُكرّمون. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النّاس إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } صدق الله العظيم [الحجرات].
ولكن الذين لا يعلمون حصروا التكريم على الأنبيّاء والرسل فقط من دون الصالحين فكانوا سبب الإشراك للمؤمنين. وقال الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:106].
وخلاصة هذا البيان الحقّ للقرآن أقول لكافة الإنس والجانّ:
من كان يدّعي حُبّ الرحمن فلكل دعوى بُرهان، فليكن ضمن العبيد المُتنافسين إلى الربّ المعبود، فمن عظّم عبداً إلى الربّ المعبود فجعله حداً للتنافس من دون الله فإنّي أشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين بين يدي الله في الدنيا ويوم يقوم النّاس لربّ العالمين إنّهُ لمن المُؤمنين المُشركين بربّ العالمين، ألم يقُل لكم جميع الأنبيّاء والمُرسلين من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: {قُلْ إنّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ إنّما إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:110].
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم [آل عمران:31].
فهل تجدون فرقاً بين قول الله ورسوله وقول المهديّ المنتظر الذي يحاجُّكم بآيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم؟ فما تنتظرون من المهديّ المنتظَر أن يحاجّكم بغير آيات كتاب الله القرآن العظيم؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {تِلْكَ آيات اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتهِ يُؤْمِنُونَ}صدق الله العظيم [الجاثية:6].
أخو المؤمنين المتقين؛ الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــ
فسؤال موجه للزعيم الذي ابتدع واغتر وغير ومد ونص وعكر وفكر وقدر فأولى لك و أولى وما الله بغافل عما يصنعه الظالمون أم لكم شركاء في العبادة لغير الله أم لكم عزة بغير عزة الله أم عرفتم الله غير الذي جاء به رسول الله السيد النّبيّ الهاشمي محمد بن عبد الله وبمخافته تجعلون أنفسكم مسلمين..
إن أنتم إلا في بعد عن ما أراد الله به أن يوصل وتقطعونه وأنتم تعلمون كم من آية فسرتموها على حسب هواكم وكم من حديث لنبي الله بدلتموه وكم من أقوال وسنن وأحكام غيرتموها وأخذتكم العزة بالإثم إذ قيل لكم اتقوا الله لا تتقون إن أنتم إلا في مرية من أمركم وما أنتم بموقنين بما أتيناكم قل اعملوا فسيرى الله عملكم والمؤمنون. .. إذ لما تحذفون ذلك البيان ثم لما لم يرد عليها صاحب الأمر ؟
ولم يرد علي هو فكلما كتبت موضوعاً تأتوني بعلوم ما أنزل الله بها من سلطان وما جاء بها رسول الله وما سمعنا بها من قبل من نبي الله محمد بن عبد الله إن هذه إلا علامات ظهور الساعة وإني وبهذه الفتنة الكبيرة التي فيها البدعة التي ما أنزل الله بها ولا رسوله من سلطان إن هي إلا علوم استنبطها من تلقاء ذات نفسه ففسر بها الآيات حسب زعمه أنه صاحب علم الكتاب برغم من أن هناك كثيراً من التفسير ما يخالف الحقّ ويظهر أنه يوافق وهو مخالف في واقعه إنا لله وإن إليه راجعون، وبالله التوفيق.
—
انتهى الاقتباس
لێوەرگیراوەکە کۆتایی ھات.
جا لەپاش ئەمە ئیمام مەھدی وەڵامت دەداتەوەو دەڵێت: ئایا بەم شێوەیە ناصر محمد یەمانی دەبینیت ئەویش لەبەرئەوەی بانگەوازی موسڵمانان و ئەھلی کتێب و ھەموو خەڵکی دەکات بۆ وشەیەک کە یەکسانە لەنێوانمان بەوەی ھیچ کەس و شتێک نەپەرستین تەنھا اللە نەبێت بە تەنھا بێ ئەوەی ھیچ شەریک و هاوبەش و ھاوەڵێکی بۆ دابنێین ھەر لەبەرئەمەشە بەم شێوەیە ناصر محمد یەمانی دەبینیت بەوەی لە ستەمکارە گومڕایەکان بێت؟ بەڵام لەکاتێکیشدا ناوەکەت لە ماڵپەڕەکەمان کردووە بە (موەحید)، جا لەبەرچی پێچەوانەی ناوەکەی خۆت دەکەیت و ناصر محمد یەمانی دەبینیت بەوەی لە ستەمکارەکان بێت؟ یان پێتوایە ناصر محمد یەمانی بانگەواز ناکات بۆ وشەی تەوحید وەکو یەک لەنێوان خەڵکی جیھان و ھەموو خەڵکی وە پێتوایە ئەم بانگەوازە حەقە جێبەجێ ناکات کە ھەموو نێردراوو پێغەمبەرەکانی پێ ھاتوون لە لایەن پەروەردگاری ھەموو خەڵکی جیھانەوە؟ بە پشتڕاستکردنەوەی ئەم فەرموودەیەی اللە ی پایەبەرز: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء]؟
جا لەبەرچی بڕیارت لەسەر ناصر محمد یەمانیدا بەوەی لە گومڕاو سەرلێشێواوانە؟ اللە بتبورێت برای بەڕێزم وە اللە لە من و لەتۆش خۆشبێت وە لە ھەموو باوەڕدارانیش.
وە بەھەمان شێوە فەتواتدا بەوەی ناصر محمد یەمانی قورئان بە ئارەزووی خۆی تەفسیر دەکات، لەپاش ئەمە ئیمام مەھدی ناصر محمد یەمانی وەڵامت دەداتەوەو دەڵێم: بەڕاستی تۆمەتبار بەریە تا ئەوکاتەی تۆمەتەکەی بە بەڵگەی ئاشکراوە بەسەردا دەسەلمێنرێت، ھەرلەبەرئەمەش ئەوەی داوادەکرێت لە تۆ ئەوەیە بەڵگەیەکی ئاشکرامان بۆ بهێنیت بۆ سەلماندنی ئەم ھەڵبەستراوو بوختانە لەسەر ئیمام ناصر محمد یەمانی کە بەیانی قورئانتان لە خودی قورئان بۆ دەھێنێت نەک تەنھا تەفسیرێکی بە گومان بێت کە ھیچ سودێکی نیە لە زانینی حەق و ڕاستیدا. جا گوێم لێبگرە سوێند دەخۆم بەو پەروەردگارەم کە ھیچ پەرستراوێک نیە جگە لە ئەو نەبێت وە ھیچ کەسێکیش نیە بەندایەتی بۆ بکرێت جگە لەئەو نەبێت ئەگەر بێتو سەرجەم زانایانی موسڵمانان و نەصاراو یەھود کۆببنەوە لەم مێزی گفتوگۆیەدا تا گفتوگۆ لەگەڵ ناصر محمد یەمانی بکەن لە قورئان ئەوا هەر بە تەنها ئیمام ناصر محمد یەمانی بە دەسەڵاتی زانست لە مەحکەمی قورئانی گەورە بەسەریاندا زاڵ دەبێت بە مۆڵەتی اللە ی ڕەحمان ئەو زاتەی بەیانی حەق و ڕاست و دروستی قورئانی فێرکردوومە بە وەحی تێگەیشتن لە پەروەردگارەوە بۆ دڵ نەک وەسوەسەی شەیتانی نەفرەتلێکراو، ئەمەش لەبەرئەوەی من بەڵگەتان لە خودی قورئانەوە بۆ دەھێنم نەک لە خودی خۆمەوە بەبێ زانستی اللە ی ڕەحمان جا ئەمە بریتیە لە وەسوەسەی شەیتان بەبێ زانست و دەسەڵات جا لە نەزانان مەبە.
ردُّ الإمامِ العَابدِ لِرَبِّ العِبادِ إلى المُوَحِّد ..
بِسْم الله الرَّحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلام على خاتم الأنبياء والمُرسَلين وآلِه الطيِّبين الطَّاهِرين والتَّابعين للحَقِّ إلى يوم الدِّين، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالَمين..
وما يلي اقتباسٌ من بيانِ الضيفِ المُوحد بما يلي:
اقتباس المشاركة :
فسؤال موجه للزعيم الذي ابتدع واغتر وغير ومد ونص وعكر وفكر وقدر فأولى لك و أولى وما الله بغافل عما يصنعه الظالمون أم لكم شركاء في العبادة لغير الله أم لكم عزة بغير عزة الله أم عرفتم الله غير الذي جاء به رسول الله السيد النّبيّ الهاشمي محمد بن عبد الله وبمخافته تجعلون أنفسكم مسلمين..
إن أنتم إلا في بعد عن ما أراد الله به أن يوصل وتقطعونه وأنتم تعلمون كم من آية فسرتموها على حسب هواكم وكم من حديث لنبي الله بدلتموه وكم من أقوال وسنن وأحكام غيرتموها وأخذتكم العزة بالإثم إذ قيل لكم اتقوا الله لا تتقون إن أنتم إلا في مرية من أمركم وما أنتم بموقنين بما أتيناكم قل اعملوا فسيرى الله عملكم والمؤمنون. .. إذ لما تحذفون ذلك البيان ثم لما لم يرد عليها صاحب الأمر ؟
ولم يرد علي هو فكلما كتبت موضوعاً تأتوني بعلوم ما أنزل الله بها من سلطان وما جاء بها رسول الله وما سمعنا بها من قبل من نبي الله محمد بن عبد الله إن هذه إلا علامات ظهور الساعة وإني وبهذه الفتنة الكبيرة التي فيها البدعة التي ما أنزل الله بها ولا رسوله من سلطان إن هي إلا علوم استنبطها من تلقاء ذات نفسه ففسر بها الآيات حسب زعمه أنه صاحب علم الكتاب برغم من أن هناك كثيراً من التفسير ما يخالف الحقّ ويظهر أنه يوافق وهو مخالف في واقعه إنا لله وإن إليه راجعون، وبالله التوفيق.
—
انتهى الاقتباس
انتهى الاقتباس.
ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ ويقول: فهل ترى ناصر محمد اليماني كونه يدعو المسلمين وأهل الكتاب والنَّاس أجمعين إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا (أن لا نعبد إلا الله وحده لا شريك له) ولذلك ترى ناصر محمد اليمانيّ من الظالمين الضالّين؟! ولكنّك جعلت اسمك في موقعنا (المُوَحِّد)، فلماذا تخالف اسمك وترى ناصر محمد اليمانيّ من الظالمين؟ أم إنّ ناصر محمد اليمانيّ لا يدعو إلى كلمة التوحيد سواء بين العالَمين والنَّاس أجمعين وغير مُطبقٍ الدَّعوة الحَقّ التي جاء بها جميع المُرسَلين من ربِّ العالَمين تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [سورة الأنبياء]؟ فلماذا حكمت على ناصر محمد اليمانيّ أنّه لمن الظالمين؟ سامحك الله أخي الكريم وغفر الله لي ولك ولجميع المؤمنين.
وكذلك تفتي أنّ ناصر محمد اليمانيّ يُفَسِّر القرآن على هواه، ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ وأقول: إنّ المتّهم بريءٌ حتى تثبت إدانته بالبرهان المُبين، ولذلك فالمطلوب منك أن تأتينا بالبرهان المُبين لإثبات هذا الافتراء على الإمام ناصر محمد اليمانيّ الذي يأتيكم بالبيان للقُرآن مِن ذات القرآن وليس مجرد تفسيرٍ بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئَا. فاسمع لِما سوف أقوله لك أيّها المُوحّد: أقسمُ بربّي الله الذي لا إله غيره ولا معبودًا سواه لو اجتمع كافة علماء المُسلِمين والنَّصارى واليهود في طاولة الحوار هذه ليحاوروا ناصر محمد اليمانيّ من القرآن إلا هيمن عليهم الإمام ناصر محمد اليمانيّ بسلطان العِلم من مُحكَم القرآن العظيم بإذن الرَّحمن الذي يعلمني البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، وذلك لأنّي آتيكم بالبُرهان من ذات القرآن وليس من رأسي من ذات نفسي من غير علمٍ من الرَّحمن؛ فتلك هي وسوسة الشيطان عديمة العِلْم والسُّلطان فلا تَكُن من الجاهلين.
ولسوف أُفتيك وجميع المُسلِمين في الجِهاد في سبيل الله رَبّ العالَمين، وإنَّا لصادِقون بِما يلي:
1 - الجهادُ في سبيل الله بالدَّعوة إلى الله، ولم يأمرنا الله أن نُجبِر الناس حتى يكونوا مؤمنين؛ بل علينا الدَّعوة والبلاغ وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [سورة الرعد].
2 - الجهادُ في سبيل الله بتطبيق حدود ما أنزل الله في مُحكَم كتابه، ولم يجعل الله لهم الخيرة في ذلك، ومَن يتعدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه؛ بل يتمّ تطبيق حدود الله على المُسلِم والكافِر على حدٍّ سواء لكي يمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان وينتهي ظُلم العباد للعباد، وهذا النوع من الجهاد في سبيل الله لا يلومكم الله عليه إلَّا إذا مَكَّنكم في الأرض. تصديقًا لقول الله تعالى: {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّـهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سورة الحج]. ولكن للأسف نظرًا لجِهَل المُسلمين عَن أُسُس الجهاد في سبيل الله شَوَّهوا دينهم في نظر العالَمين إضافة إلى تشويه اليهود للإسلام في نظر العالَمين، وحسبي الله ونعم الوكيل.
ويا أيّها المُوَحِّد، هل تريد الإمام المهديّ أن يُعلِن الحرب على الكافرين الذين لم يحاربونا في ديننا؟ وأعوذُ بالله أن أكون مِن الجاهلين، فكيف أطيعك وأعصي أمر الله في مُحكَم كتابه: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٨﴾} صدق الله العظيم [سورة الممتحنة]؟!
ويا أخي الكريم المُوَحِّد، هَداك الله وغَفَر الله لك وللإمام المهديّ ولجميع المسلمين، إنَّما الجهاد في سبيل الله نوعان اثنان كما أفتينا في أعلى هذا البيان بالحَقّ بما يلي:
1 - الجهادُ في سبيل الله بالدَّعوة إلى الله على بصيرةٍ من الله (القرآن العظيم)، فنجاهد النَّاس بالقرآن العظيم جهادًا كبيرًا ليلًا ونهارًا. تصديقًا لقول الله تعالى: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الفرقان].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّـهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم [سورة يوسف].
وذلك عَلَّهم يهتدون، وليس علينا إلَّا البلاغ به فنُبَيِّن لهم ما أنزل الله إليهم لعلهم يتَّقون. تصديقًا لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [سورة النحل:44].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴿٢٦﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [سورة التكوير].
وهذا النوع من الجِهاد لا ينبغي له أن يكون بِحَدِّ السيف؛ تصديقًا لقول الله تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥﴾ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ ﴿١٢٦﴾ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّـهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ﴿١٢٧﴾ إِنَّ اللَّـهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ﴿١٢٨﴾} صدق الله العظيم [سورة النحل].
وهل تدرون لماذا لم يأمرنا الله أن نُكره النَّاس جبريًّا حتى يكونوا مُؤمنين بِحَدّ السَّيف؟ وذلك لأنّه لن يتقبّل منهم الإيمان حتى يكونوا مخلصين لربّهم من قلوبهم فيقيموا الصَّلاة لوجه الله، وليس إيمانهم وصلاتهم خشيةً من أحدٍ أبدًا؛ بل خشية من ربّ العالمين. تصديقًا لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّـهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّـهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَـٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [سورة التوبة]، وذلك لأنّهم إذا كان إيمانهم وصلاتهم خشيةً من المسلمين فلن يتقبَّل الله منهم إيمانهم ولا صلاتهم ولا زكاتهم لأنّهم بالله كافرون باطن الأمر؛ فأصبح مثلهم كمثل المنافقين لن يتقبَّل الله منهم لأنّهم يظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر، وقال الله تعالى: {قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴿٥٣﴾ وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [سورة التوبة].
إذًا لا ينفع أن نُكرِهَ النَّاس على الإيمان بالرَّحمن، لأنهم لو آمنوا خشيةً مِن المسلمين وأقاموا الصَّلاة فَلَن يقبل الله عبادتهم، ولذلك لم يأمر الله المُجاهدين في سبيل الله أن يُكرِهوا النَّاس حتى يكونوا مؤمنين؛ بل أمرنا الله أن نُقنِع قلوبهم بدين الله الحَقّ بالدّعوة إلى الله بالحِكمة والمُوعظة الحَسنة ونُبيّن لهم هذا الدين الذي جاء رحمةً للعالمين، ولم يأمرنا بسفك دمائهم ولا ظلمهم ولا نهب أموالهم وقتلهم وسبي نسائهم وأولادهم إلَّا من يحاربوننا في ديننا ويخرجوننا من ديارنا؛ أولئك أمرنا الله بقتالهم وقتلهم ووعدنا بالنصر عليهم ثم أحلّ الله لنا أموالهم وأولادهم ونساءهم غنيمةً لنا، وذلك لأنّهم اعتدوا علينا وقاتلونا في ديننا فهنا نستجيب لأمر الله في مُحكَم كتابه في قول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿١٩٠﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة].
وهذا الجهاد واجبٌ حتى من قَبْل التَّمكين إذا قاتلكم الكافرون وأرادوا أن ينهوا دعوتكم إلى الله، أمَّا ما بعد التَّمكين في الأرض فهنا فرض الله عليكم أن تُطبِّقوا حدود الله بين العالَمين فتقتلون مَن قتل نفسًا بغير حقٍّ سواء يكون القاتل مُسلمًا أم كافرًا؛ فحدود الله لا فرق فيها بين المسلم والكافر؛ بل يتمّ تطبيقها على المسلم والكافر على حدّ سواء.
والسؤال الذي يطرح نفسه: لو أنّ مسلمًا قتل كافرًا بغير الحقّ فهل يجب تطبيق حَدّ الله على المُسلِم بالقتل؟ والجواب من مُحكَم الكتاب؛ قال الله تعالى: {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [سورة المائدة:32].
بل سوف يَحكُم الإمام المهديّ بحُكم الله بالحقّ بقتل المسلم الذي قتل الكافر بغير نفس ولم يعتدِ عليه؛ بل يزعم أنّه قتله بحُجّة كفره، فَمَن فعل ذلك فَوِزره في الكتاب (فكأنَّما قتل النَّاس جميعًا مُسلِمهم والكافر)، وكذلك لو أنّ كافرًا قتل مسلمًا فسوف نطبق على الكافر حدّ الله بالحقّ فنحكُم بقتله عظةً وعبرةً للمفسدين في الأرض، ونقيم حدود الله على المُفسدين في الأرض في مُحكَم كتابه على المُسلم والكافر على حدّ سواء من غير تفريقٍ، وذلك لكي نمنع ظُلم الإنسان لأخيه الإنسان، وإنّما له الحُريَّة في الإيمان بالرَّحمن، ولم يأمرنا الله أن نُكرِه النَّاس حتى يكونوا مؤمنين تصديقًا لقول الله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّـهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٥٦﴾} صدق الله العظيم [سورة البقرة].
ويا معشر المجاهدين، لم يحلّ الله لَكُم قَتل نفسٍ بغير نفسٍ بحُجَّة كفرها بالله، ومَن فعل ذلك فكأنَّما قتل النَّاس جميعًا (مُسلمهم وكافرهم)، فاتّقوا الله واتّبعوا خليفة الله الإمام المهديّ، فلم يجعلني الله مُفسدًا في الأرض ولا أسفك الدماء إلا بالحقّ، وعلّمني ربّي أُسُس الجهاد في سبيل الله، ولكنّكم لا تُفَرِّقون بين الجهاد في سبيل الله بالدعوة إليه وبين الجهاد في سبيل الله بتطبيق حُدود الله؛ بل تخلطون بين الاِثنين، ولكن في أحدهما لم يأمركم الله أن تجبروا النَّاس على الإيمان بالرَّحمن؛ بل عليكم البلاغ وعلى الله الحِساب.
2 - وأما الجهاد في سبيل الله لِمَنع الفساد في الأرض فهو بالقوة ويكون مفروضًا عليكم من بعد التَّمكين في الأرض؛ أمركم الله أن تأمروا بالمعروف وتنهون عن المنكر لكي تمنعوا ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان تصديقًا لقول الله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿١١٠﴾} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].
وتصديقًا لقول الله تعالى: {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّـهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [سورة الحج].
فهل فهمتم الخَبَر ودعوة المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني؟
يا أيّها المُوحد اتّقِ الله، فإنَّك تقول أنّه تأخذنا العزّة بالإثم وتصفنا بالبُهتان المُبين، ولكنّي الإمام المهديّ أقول لك: لو أنّك هيمنت على ناصر محمد اليمانيّ في نقطةٍ ما فأخذتني العزّة بالإثم ولم أعترف بها فعند ذلك صَدَقت، ولكنّك تتّهمنا بغير الحقّ وتقول عني زُورًا وبُهتانًا عظيمًا.
ويا أخي الكريم، بل أنت اتّقِ الله وتدبَّر دعوة ناصر محمد اليمانيّ جميعًا في كافة البيانات حتى تعلم هل ناصر محمد اليمانيّ يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ على بصيرةٍ من ربّه، ومن ثمّ احكم علينا من بعد أن تسمع القول في البيان المُبين، وكُن من أولي الألباب الذين قال الله عنهم في مُحكَم الكتاب: {قُلِ اللَّـهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّـهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴿١٦﴾ وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّـهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّـهُ ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ ﴿١٩﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر].
فلم يأمرنا الله أخي الكريم أن نُجبِر النَّاس أن يعبدوا ربّهم؛ بل علينا البلاغ وعلى الله الحساب، فتذَكَّر قول الله تعالى: {قُلِ اللَّـهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴿١٤﴾ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [سورة الزمر].
فما خطبكم لا تفقهون دعوة الإمام المهديّ الحقّ من ربكم بالرغم أنّي أُفَصِّل لكم القرآن تفصيلًا فآتيكم بالسلطان من مُحكَم القرآن؟! ومن ثمّ تتّهمني أنّي أقول البيان بالظنّ وتصفني أيّها الموحد أنّي أُفَسِّر القرآن على هواي! وأعوذُ بالله مما وصفتني به، وأعوذُ بالله أن أقول على الله ما لم أعلم، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين.
وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
وأما بالنسبة للدعوة إلى تحقيق رضوان الله في نفسه على عباده، فرضوان الله عليك جزءٌ مِن رضوان الله في نفسه، ولن يكون الله راضيًا في نفسه حتى يُدخِل عباده في رحمته، ولَكِنَّك تُفَرِّق بين رضوان الله عليك ورضوان الله في نفسه سُبحانه، ومن ثم أقول لك: أليس رضوان الله عليك يعني أنّ الله راضٍ في نفسه على المُوَحِّد؟ فما خطبك تحاجّني في تحقيق رضوان الله على عباده أيُّها المُوحّد؟ فهل تجهل حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله حقيقة لرضوان نفسه على عباده فيجدونه نعيمًا أكبر من نعيم الجنة تصديقًا لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [سورة التوبة]؟
ويا أخي الكريم، فهل تعلم أنّ الحِكمة مِن خلق العبيد إلَّا ليعبدوا نعيم رضوان ربّهم عليهم تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [سورة الذاريات]؟
الدَّاعي إلى الصراط المُستَقيم على بصيرةٍ من ربّه المُوَحِّد الحَقّ؛ الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ.
___________________________
بسم الله الرحمن الرحيم وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين، وبعد.. إنّ سبب النصر هو بحتٌّ عقائديّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} صدق الله العظيم [محمد:7].
المؤمن الحقّ الذي صدّق إيمانه بالعمل الصالح وحتى يتقبّل الله منه عمله وينصره في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد لا بدّ له أن يكون عمله خالصاً لوجه الله في كافة أركان الإسلام وذُروة سنامه الجهاد لا بُدّ له أن يُجاهد لتكون كلمة الله هي العُليا وليست وطنيةً منه أو إنسانيةً، وتلك عقائد المُلحدين الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولذلك هم مُخلصون لوطنهم ويسمّون وطنيين، أولئك يجعل الله عملهم الصالح يوم القيامة هباءً منثوراً كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ لا يقدروا أن يستفيدوا منه شيئاً لأنّ الله لم يتقبّله منهم إلا للدين الخالص، ولو كان إصلاح وطنهم وإخلاصهم في أعمالهم لوجه الله فقد فازوا فوزاً عظيماً، أمّا إذا كان إخلاصه لغير الله سواء لوطنه أو لأهله فلن يتقبّل الله منه عمله ولن يستفيد منه شيئاً.
والشرط الآخر لنصر الله هو عدم التعدّي على الكُفار الذين لم يُحاربوكم في الدين ولم يخرِجوكم من دياركم ولن يُظاهروا عليكم فيدعموا عدوّكم على إخراج إخوانكم من ديارهم أولئك أمركم الله أن تبروهم وتقسطوا إليهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنة: 8].
ولكن الله ينهاكم عن الذين يحاربوكم في الدين ويخرجون إخوانكم من ديارهم أو آخرين يُظاهرون على إخراجهم فيسندوهم بالسلاح أو بالمال أو حتى بالرأي فيرى إخراجكم رأياً سديداً؛ أولئك نهاكم الله عنهم وحذركم من ولايتهم! ومن والاهم منكم فإنّه منهم، وقد أثبت حُسني مُبارك جنسيّته أنّهُ منهم إن لم يكن من أصلٍ يهوديٍّ، وأقسم بالله العظيم أنّه ضد أي قرار عسكريّ ضدّ اليهود ولن يترك العرب والمُسلمين أن يتّخذوا قراراً عسكرياً ضدّ اليهود المُعتدين، وقد أفتاكم الله بأنّ من والاهم فإنّه منهم وليس من المؤمنين في شيءٍ. وقال الله تعالى: {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المجادلة:22].
ويا معشر قادات العرب والمُسلمين، أُقسم بالله ربّ العالمين لا تكونوا مؤمنين حتى تُعلنوا الحرب على اليهود المُعتدين على إخوانكم المُسلمين وعلى من والاهم أو ساندهم، وإن لم تفعلوا فلستُم من أولياء الله وغضب الله عليكم فيعذِّبكم معهم عذاباً عظيماً.
ويا معشر المُسلمين، كُل من لديه تلفاز إنّي أنصحكم أن تفتحوا قناة الجزيرة ما دامت حرب اليهود مُشتعلةً ضدّ إخوانكم المسلمين وأن لا تتّبعوا أمر الشيطان فإنّه سوف ينصحكم أن لا تفتحوها إنّما تتأذون مما تُشاهدون كيف يصنع أعداؤكم بإخوانكم فتقولون لأنفسكم لا داعي لفتحها إنّه يمرضني ما يحدث بإخواني فيؤذيني ذلك والأفضل أن لا أفتحها حتى لا يمرضني ذلك وإنكم لخاطئون، بل إنّي أرى في مُتابعة الأحداث النصر وهي تغيير ما بأنفسكم فتتمنّوا الجهاد في سبيل الله حتى إذا تمنّيتم ذلك جميعاً فاعلموا أنّ الإمام المهديّ في جيلكم بلا شكّ أو ريب جاء بقدرٍ مقدورٍ حين تمنّيتم الجهاد في سبيل الله، فانظروا حين تمنّى بنو إسرائيل الجهاد. وقال الله تعالى: {إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} صدق الله العظيم [البقرة: 246].
فعندما تمنّوا الجهاد فإذا بطالوت قد أوجده الله بينهم واصطفاه عليهم ملكاً قائداً لهم للجهاد في سبيل الله حين أخرجهم أعداؤهم من ديارهم، وكذلك أنتم يا معشر المُسلمين الذين لم يُمكِّنهم الله في الأرض حين تريدون الجهاد في سبيل الله فإنّ الله سوف يؤيّدكم بروحٍ منه فيُحييكم، وإن أبيتُم صَرَفَ الله قلوبكم وعذّبكم معهم عذاباً نُكراً. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال: 24].
ويا معشر الشعوب الإسلامية، تابعوا القمة العربية القادمة، وأيُّ قائدٍ ترونه ضدّ الحرب على اليهود وتعلموه من خلال رأيِه أنّه يرى أنه لا داعي للرد العسكري بل اللجوء إلى مجلس الأمم المُتحدة وهم يعلمون أنّ مجلس الامم مفتاح بيد الإمبراطورية الأمريكيّة فلا يفعل إلا ما تشاء هي، ألا لعنة الله على الظالمين، ومن رأيتموه يخذل القرار العربي الإستراتيجي فليقُم عليه شعبه بثورةٍ ويطيح بملكه، وإنّ الله على نصرهم لقدير. وقد تبيّن لكم شأن حُسني مبارك منذ زمنٍ يوم قال أحد القادة العرب لو أنّ معه حدود مع إسرائيل لأعلن عليهم الحرب فغضب منه حُسني مُبارك، وقال:
اقتباس المشاركة :
(إن الحرب متحلش مشكلة أنا أعطيك حتة أرض تعال ورينا شطارتك)
—
انتهى الاقتباس
فتبيّن لكم إنّ حُسني مُبارك ضدّ من يعلن الحرب على اليهود منذ زمنٍ بعيدٍ، وإذا اجتمعتم في القاهرة يا معشر القادة العرب فكأنّما اجتمعتم في تل أبيب، فهل ترون لو أنّكم اجتمعتُم في تل أبيب أنكم سوف تتخذون قراراً عسكرياً إستراتيجياً ضدّ اليهود؟ وها هو لا يزال مُصِّراً على عدم فتح معبر رفح وذلك لأنه يُريد أن تنهي اليهود حركة حماس فتقرضهم من على وجه الأرض، قرضه الله هو وأولياءه واجتثّهم من على وجه الأرض كشجرةٍ خبيثةٍ اُجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار.
ويا معشر الشعوب الإسلاميّة أقسم بالله إنّ الكفار الذين لا يُحاربونكم في الدين، إنّ غيرتَهم على ما يحدث في فلسطين لأشدّ غيرة من كثير من قادات المُسلمين وذلك بدافع الإنسانية منهم وليس الدين. فكثيرٌ من المسلمين فلا دين ولا إنسانية! فكيف يتفرّجون على ما يصنع اليهود وهم يملكون قوةً أكبر وأعظم من قوة إسرائيل؟ ولكنّهم أعدّوها لحماية عروشهم، ولسوف يعلمون من الملك بيده هل بيد الله الواحد القهار فيؤتيه المهديّ المُنتظَر أم بيد بوش الأصغر؟ والحُكم لله وهو أسرع الحاسبين.
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين ..
الدَّاعي إلى الجهاد في سبيل الله والاعتراف بالحق؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
______________